صحة الأطفال والمراهقين 28 Jul 2026 5 دقائق قراءة

لماذا يحتاج الأطفال إلى أن يشعروا بأنهم مسموعون؟

الدكتور يوسف الروّاش
بقلم: د. يوسف الراعوش مستشار الطب النفسي وعلاج الإدمان | البورد الأوروبي والأردني
لماذا يحتاج الأطفال إلى أن يشعروا بأنهم مسموعون؟

كثير من الأطفال يتوقفون عن الحديث مع والديهم... ليس لأنهم لم يعودوا يحتاجون إليهم. بل لأنهم شعروا أن كلامهم لا يُسمع. قد يكون الطفل يحاول أن يخبرنا عن مشكلة صغيرة في المدرسة، أو عن موقف أزعجه، أو عن فكرة تبدو لنا بسيطة. لكن الطريقة التي نست...

كثير من الأطفال يتوقفون عن الحديث مع والديهم...

ليس لأنهم لم يعودوا يحتاجون إليهم.

بل لأنهم شعروا أن كلامهم لا يُسمع.

قد يكون الطفل يحاول أن يخبرنا عن مشكلة صغيرة في المدرسة، أو عن موقف أزعجه، أو عن فكرة تبدو لنا بسيطة.

لكن الطريقة التي نستجيب بها في هذه اللحظات ترسم رسالة طويلة الأمد:

"ما تقوله مهم"... أو "لا أحد يهتم بما أشعر به."

الاستماع ليس مجرد سماع

قد نكون في الغرفة نفسها مع الطفل، ونسمع كلماته، لكننا منشغلون بالهاتف أو العمل أو الرد السريع.

الاستماع الحقيقي يعني أن يشعر الطفل بأن انتباهنا معه، وأن مشاعره تستحق التوقف.

ماذا يحدث عندما يشعر الطفل بأنه مسموع؟

يتعلم أن:

  • يعبر عن مشاعره بدل أن يكبتها.
  • يطلب المساعدة عندما يحتاجها.
  • يثق بوالديه في المواقف الصعبة.
  • يناقش مشكلاته بدل أن يخفيها.

وهذه المهارات تصبح درعًا نفسيًا مهمًا في مرحلة المراهقة.

وماذا يحدث عندما لا يشعر بذلك؟

قد يبدأ بـ:

  • الصمت.
  • الانسحاب.
  • الكذب.
  • أو البحث عن شخص آخر يسمعه، قد لا يكون الشخص المناسب.

كيف نستمع بطريقة صحيحة؟

  • انظر إلى الطفل أثناء الحديث.
  • لا تقاطعه مباشرة.
  • لا تقلل من مشاعره بعبارات مثل: "هذا شيء بسيط."
  • اسأله: "وماذا شعرت بعد ذلك؟"
  • ساعده على التفكير في الحلول بدل إعطائه الأوامر فقط.

رسالة للأهل

ربما لا تتذكر كل الحوارات التي أجريتها مع طفلك...

لكن طفلك سيتذكر دائمًا كيف كان يشعر عندما كان يتحدث إليك.

وفي كثير من الأحيان...

أعظم هدية يمكن أن نقدمها لأطفالنا ليست الحلول...

بل أن نصغي إليهم بقلوبنا قبل آذاننا.

مشاركة هذا المقال الطبي:

هل تبحث عن استشارة نفسية متخصصة ومضمونة السرية؟

يسعدنا استقبال استفساراتكم وحجز موعد استشارة مع د. يوسف الروّاش في عياداتنا (عمان - الزرقاء) أو عبر الاستشارة المرئية عن بُعد.

مقالات ذات صلة قد تهمك:

اضطرابات القلق (اضطراب القلق العام، الرهاب الاجتماعي)
اضطرابات القلق (اضطراب القلق العام، الرهاب الاجتماعي)
قراءة المقال
اضطرابات المزاج (الاكتئاب، اضطراب ثنائي القطب)
اضطرابات المزاج (الاكتئاب، اضطراب ثنائي القطب)
قراءة المقال