العلاقات الأسرية والزوجية 25 Jun 2025 5 دقائق قراءة

العلاقات التي تُربكك: إشارات العلاقة النفسية السامة (بدون دراما)

الدكتور يوسف الروّاش
بقلم: د. يوسف الراعوش مستشار الطب النفسي وعلاج الإدمان | البورد الأوروبي والأردني
العلاقات التي تُربكك: إشارات العلاقة النفسية السامة (بدون دراما)

ليست كل العلاقات الواضحة "سامة"، وليست كل العلاقات المؤذية تأتي على هيئة صراخ أو عنف. بعض العلاقات تُربكك فقط… تُربكك لأنك لا تفهم لماذا تتعب منها رغم الحب. تُربكك لأنك لا تعرف هل تمشي أم تبقى. تُربكك لأنك كلما اقتربت… ضعت. 🤯 ما معنى أن ال...

ليست كل العلاقات الواضحة "سامة"،

وليست كل العلاقات المؤذية تأتي على هيئة صراخ أو عنف.

بعض العلاقات تُربكك فقط…

تُربكك لأنك لا تفهم لماذا تتعب منها رغم الحب.

تُربكك لأنك لا تعرف هل تمشي أم تبقى.

تُربكك لأنك كلما اقتربت… ضعت.

🤯 ما معنى أن العلاقة "تُربكك"؟

أن تكون فيها متوترًا أكثر من كونك مرتاحًا.

أن تتردد في مشاركة مشاعرك خوفًا من سوء الفهم أو رد الفعل.

أن تُشعرك العلاقة أنك أنت المشكلة دائمًا.

أنك تُحب الشخص، لكنك تكره نفسك وأنت معه.

العلاقة المربكة ليست دائمًا صاخبة…

أحيانًا هي مجرد شعور داخلي مستمر بأن "شيئًا ما غير مريح"، ولا تستطيع تسميته.

🚨 علامات العلاقة النفسية السامة… من دون تهويل:

  1. دوامة اللوم المستمر:
    كل خلاف، ينتهي باتهامك بأنك المُخطئ — حتى عندما تتألم.
  2. عدم احترام حدودك الشخصية:
    مثل السخرية من مشاعرك، أو تجاهل احتياجك للمسافة، أو التدخل في تفاصيل لا تخصهم.
  3. العقاب بالصمت أو التلاعب العاطفي:
    لا يُقال لك: "أنا منزعج"، بل تُعاقب بالتجاهل… وتُجبر على التخمين والاعتذار دون فهم.
  4. مشكلة مع كل من تحبهم:
    يزرع الشك في علاقتك بأهلك، أصدقائك، زملائك… حتى تبقى "لهم وحدهم".
  5. تشويه صورتك أمام نفسك:
    "أنت حساس"، "تُحب الدراما"، "كل شيء عندك مشكلة" — تتكرر حتى تبدأ بالتشكيك في إدراكك وذاتك.

🧠 لماذا نظل في علاقات تُربكنا؟

  • لأننا نُراهن على "الاحتمال"… أنه قد يتغير.
  • لأننا نخاف الوحدة أكثر من الألم.
  • لأننا نُحب، ونظن أن الحب وحده يكفي ليصلح كل شيء.
  • أو لأننا لم نتعلم بعد أن نثق في مشاعرنا ونتصرف بناءً عليها.

🛠️ هل يمكن إصلاح العلاقة المربكة؟

أحيانًا نعم، وأحيانًا لا.

لكن دائمًا، الخطوة الأولى هي أن:

  1. تعترف أن العلاقة تُؤذيك نفسيًا.
  2. تتحدث بصراحة عن مشاعرك، ولو لمرة.
  3. تراقب رد الفعل: هل يحترمون ألمك؟ أم يسخرون منه؟
  4. تختار نفسك… حين يصرّ الطرف الآخر على نفي المشكلة.

💬 وأخيرًا:

العلاقة الشافية لا تُشعرك بالضياع.

لا تُربكك حتى في خلافها.

لا تجعلك تخاف من نفسك… ولا تُشككك في إحساسك.

إذا شعرت أن العلاقة تؤذيك أكثر مما تُضيف لك،

فربما لا تحتاج أن "تفهم الطرف الآخر" أكثر،

بل أن تفهم نفسك أولًا… ثم تختارها.


مشاركة هذا المقال الطبي:

هل تبحث عن استشارة نفسية متخصصة ومضمونة السرية؟

يسعدنا استقبال استفساراتكم وحجز موعد استشارة مع د. يوسف الروّاش في عياداتنا (عمان - الزرقاء) أو عبر الاستشارة المرئية عن بُعد.

مقالات ذات صلة قد تهمك:

اضطرابات القلق (اضطراب القلق العام، الرهاب الاجتماعي)
اضطرابات القلق (اضطراب القلق العام، الرهاب الاجتماعي)
قراءة المقال
اضطرابات المزاج (الاكتئاب، اضطراب ثنائي القطب)
اضطرابات المزاج (الاكتئاب، اضطراب ثنائي القطب)
قراءة المقال